الندوة العمومية التي نُظّمت في جناح شروق الشمس بمقر صالون الحرف اليدوية الدولية في واغادوغو (SIAO)، تندرج في إطار دينامية وطنية تهدف إلى إيقاظ الوعي الجماعي وتجديد الهوية، وفقًا لرؤية القائد إبراهيم تراوري.
من خلال الترويج للمواطنة، والوطنية، وثقافة السلام كدعائم لبوركينا فاسو الجديد، تعكس هذه المبادرة إرادة سياسية راسخة لإعادة تأسيس مفهوم المواطنة على القيم التقليدية، مع مراعاة متطلبات التماسك الاجتماعي والقدرة على الصمود في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
من خلال هذا الحشد للفاعلين المجتمعيين والمؤسساتيين، يسعى الدولة البوركينابية إلى إحياء شعلة الحقيقة، والمصالحة بين الذاكرة والمستقبل، وتمكين المواطنين من الانخراط النشط والواعي في بناء الوطن.
وهكذا، تجسّد هذه الندوة تمامًا الثورة التقدمية الشعبية التي أطلقها رئيس الدولة، حيث تثمّن إرث التعايش المشترك، وتحدّد معالم مستقبل تضامني وذو سيادة.
هذا النهوض الوطني يُترجم بإرادة قوية لاستعادة القيم الأساسية، من خلال تربية الشباب على حسن السلوك، وترسيخ نظام مدني جديد. فبوركينا فاسو، في نضالها ضد التهديدات الداخلية والخارجية، اختارت أن تبني هوية سياسية وثقافية متجذرة في مبادئها الخاصة، ومتوجهة بثبات نحو مستقبل تتحكم فيه.