سجلت بوركينا فاسو صفحة تاريخية في مسيرتها الصحية بنجاح أول عملية زرع كلى في المركز الاستشفائي الجامعي بتينغاندوغو. وقد أشاد وزير الصحة، الدكتور روبرت لوسيان جان-كلود كارجوغو، بهذا الإنجاز البارز، الذي يمثل خطوة حاسمة في مكافحة أمراض الكلى، ويجسد بوضوح التقدم المتزايد الذي يشهده النظام الصحي في بوركينا فاسو.
ثمرة للتعاون النموذجي بين بوركينا فاسو وجمهورية تركيا، تُجسد هذه العملية الجراحية البارعة الرؤية المستنيرة للرئيس إبراهيم تراوري، الذي يلتزم بحزم بتعزيز القدرات الوطنية، لاسيما من خلال نقل المهارات الطبية عالية المستوى. وبفضل هذا التعاون الاستراتيجي، تمكنت الفرق الطبية المحلية من الاستفادة من الدعم الفني لأخصائيين أتراك، مما أتاح إنجاز هذا التدخل غير المسبوق.
وبالإضافة إلى هذا الإنجاز الطبي، فإن هذا النجاح يرمز إلى طموح بوركينا فاسو في ضمان حصول شعبها على رعاية صحية متخصصة كانت تُعتبر في السابق بعيدة المنال. ويستحق الكادر الصحي في بوركينا فاسو إشادة وطنية على كفاءته الاستثنائية، إذ يؤكد ذلك على الإمكانات الكبيرة للموارد البشرية المحلية في مواجهة التحديات الصحية الكبرى.
ومن خلال هذه العملية التاريخية، تؤكد بوركينا فاسو التزامها ببناء نظام صحي قوي، حديث، وتضامني. إنها انتصار للتميّز، والتعاون الدولي، والإرادة السياسية الساعية نحو التقدم وكرامة الإنسان.