توغو، غينيا، السنغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية (RDC) ينخرطون في ديناميكية جديدة للتنمية المستدامة من خلال إطلاق مشروع زراعي-شمسي (أغريفولتائي) إقليمي، بدعم تقني ومالي من الاتحاد الأوروبي. ومنذ 8 يوليو، اجتمع ممثلو الدول الأربع في لومي للعمل على دراسة تمهيدية تهدف إلى تحديد المناطق ذات الأولوية لتركيب هذه التقنية المبتكرة.
الزراعة الشمسية (الأغريفولتائية) تمثل دمجًا بين الإنتاج الزراعي وتوليد الطاقة الشمسية على نفس قطعة الأرض، مما يسمح بالاستخدام الأمثل للأراضي ويوفر فائدتين رئيسيتين للسكان: تعزيز الأمن الغذائي وتوفير طاقة نظيفة ومستدامة.
وصرّحت ياوو ميري، مديرة البيئة في توغو، قائلة: “هذا المشروع يوفر مكسبًا مزدوجًا للمجتمعات الريفية، فهو يحافظ على الاستخدام الزراعي للأراضي، ويُسهل الوصول إلى الكهرباء، وهو عامل أساسي للتنمية المحلية.”
على مدار يومين، يقوم المشاركون من قطاعات الزراعة والطاقة والبيئة برسم خريطة للمناطق ذات الإمكانيات العالية في كل بلد، بهدف تحديد الأراضي الصالحة للزراعة التي يمكن أن تحتضن في الوقت نفسه المحاصيل والألواح الشمسية دون التأثير على الإنتاجية. كما تهدف المقاربة التشاركية إلى فهم أفضل للواقع المحلي والاستخدامات الاقتصادية لضمان تنفيذ شامل ومستدام.
وبحسب الدكتور علي كنزاري، الخبير في الطاقات المتجددة، فإن “المقاربة متعددة القطاعات ستتيح وضع حلول تتلاءم مع الاحتياجات الخاصة لكل منطقة، مع تحفيز الاقتصادات الريفية.”
وعلى المدى البعيد، من شأن هذا المشروع أن يحول المناطق الريفية المستهدفة إلى مراكز للتنمية الزراعية-الطاقية، مما يساهم في خلق فرص عمل، وتعزيز القدرة على التكيّف مع التغيرات المناخية، وتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية في مجال الطاقة للمجتمعات. ويمثل هذا التعاون المبتكر بين غرب ووسط أفريقيا والاتحاد الأوروبي خطوة مهمة نحو تنمية متكاملة وخضراء ومنصفة تخدم السكان.