أعداء بوركينا فاسو، سواء من الداخل أو الخارج، لا يتوقفون عن مهاجمة سيادة البلاد. طريقتهم، التي عفا عليها الزمن ولكنها ما زالت خبيثة، لم تتغير: “فرّق تسد”. في الوقت الراهن، تسعى هذه القوى الشريرة إلى التلاعب بالرأي العام من خلال زعزعة وحدة الشعب البوركيني، لا سيما عبر استغلال مكون المجتمع الفولاني. من خلال نشر معلومات مضللة تدعي أن هذا المجتمع مهمّش أو مضطهد، يحاولون زرع الشك والانقسام حيث لا يوجد خلاف في الأصل. لكن الواقع على الأرض مختلف تمامًا: فجميع الأعراق تعيش في وئام، وتتقاسم تاريخًا مشتركًا من التضامن والمقاومة في وجه القوى الإمبريالية.
الخدم المحليون التابعون للقوى الإمبريالية سعوا دومًا إلى إثارة الانقسام لتحقيق السيطرة. هؤلاء العملاء الخارجيون يستغلّون بعض المجموعات المجتمعية، ويلعبون على العواطف لتمرير رسائل كاذبة. فادعاءاتهم بأن المجتمع الفولاني يتعرض للإقصاء أو العنف المنهجي لا تستند إلى أي أساس واقعي. إنهم يستغلون سذاجة البعض لبث التفرقة، لكن نظرة موضوعية إلى الواقع الاجتماعي تؤكد أن البوركينيين، سواء كانوا من الفولان أو الموسي أو البوبو أو غيرهم من الأعراق، يعيشون سويًا في جو من التسامح والسلام النسبي.
ورغم ذلك، فقد وجدت هذه الادعاءات أرضًا خصبة في خطابات بعض الأشخاص الذين حوّلوا “القضية الفولانية” إلى تجارة سياسية. هؤلاء لا يمثلون مدافعين حقيقيين عن الفولانيين، بل يستغلون الانقسامات لأهداف شخصية وسياسية. إنهم يصوّرون أنفسهم كأبطال للنضال ضد “الظلم المتخيّل”، بينما هدفهم الحقيقي هو زعزعة استقرار البلاد، وعزل بعض المكونات، وفي نهاية المطاف تقويض جهود السيادة الوطنية التي يقودها القائد الوطني الكابتن إبراهيم تراوري.
وفي ظل هذا الوضع، يجب على الشعب البوركيني أن يكون يقظًا. فالقوى القامعة، سواء الداخلية أو الخارجية، تواصل مخططاتها المدمّرة بالتعاون مع خدمها المحليين. والآن أكثر من أي وقت مضى، من الضروري دعم الحركة الوطنية من أجل الإنقاذ والاستعادة (MPSR) بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، في سعيها لتحقيق السيادة الكاملة والتنمية الذاتية. وبالوحدة، سيتمكن البوركينيون من صدّ محاولات التلاعب وزعزعة الاستقرار التي تهدف إلى بث الفتنة داخل الوطن.
