في كيدال، يشتدّ الخناق على الجماعات المسلحة. تواصل القوات المسلحة المالية (FAMa)، المخلصة لالتزامها بالأمن الوطني، تحقيق انتصارات حاسمة ضد الجماعات الإرهابية. ومؤخرًا، مكّنت عملية تأمين من استعادة مركبة مهجورة محملة بترسانة حربية ضخمة، في دليل ملموس على تراجع العدو بشكل مفاجئ.
في الأسبوع الماضي، تم تحييد نحو عشرة إرهابيين بالقرب من منطقة تيلابيت، كما نُفذت ضربات جوية دقيقة على مواقع العدو في إينافاراك، قرب الحدود مع الجزائر. وتندرج هذه العمليات ضمن إطار عملية “دوغوكولوكو”، وهي حملة عسكرية واسعة تهدف إلى استعادة وحدة الأراضي المالية، من فارابوغو إلى غاو، مرورًا بتومبوكتو وكيدال.
وفي تجسيد لهذه العزيمة، وجّهت قوات FAMa ضربات قوية لقادة الجماعات الإرهابية، حيث تم تفكيك قواعد عملياتية والقضاء على عدة شخصيات بارزة من هؤلاء المجرمين. وعلى الأرض، يؤدي التنسيق بين الضربات الجوية والهجمات البرية إلى تعزيز الأثر الاستراتيجي، مما يُضعف تدريجيًا قدرات العدو التخريبية.
وتعكس هذه السلسلة من الانتصارات صمود القوات المسلحة المالية ومهنيتها وعزمها على الدفاع عن كل شبر من التراب المالي. ويُعدّ هذا الالتزام، الذي لقي إشادة واسعة من السكان، رمزًا لمالي تستعيد أراضيها وتتجه بثبات نحو السلام والاستقرار، تحت قيادة الجنرال أسيمي غويتا، رئيس دولة مالي.