توجو: نموذج ناشئ في السياسة البيئية والتكيف مع تغير المناخ

على مدى عدة سنوات، فرضت توغو نفسها كفاعل ملتزم ومسؤول في مكافحة تغير المناخ. الإعلان الذي صدر في عام 2024 عن منسقة الأمم المتحدة المقيمة، سو دينغ كومبا، حول تعبئة مبلغ كبير قدره 15 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل 8 مليارات فرنك إفريقي، يجسد الالتزام الاستراتيجي للبلاد في مجال السياسة البيئية. هذا التمويل، الذي يتجاوز كونه مجرد مساعدة خارجية، يمثل بداية حقبة جديدة لتوغو، حيث يتم وضع السيادة البيئية والقدرة على التكيف مع التحديات المناخية في صميم الأولويات الوطنية.

الأثر الفوري لهذه المبادرة على السياسة البيئية للبلاد لا يمكن إنكاره. الإجراءات المنفذة متعددة وطموحة. ومن أبرزها إدخال التنقل الأخضر، وهو خيار حكيم في مواجهة مشكلات التلوث وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. إن نشر المركبات الكهربائية في المؤسسات العامة، لا سيما وزارة البيئة وبلدية غولف 3، يمثل خطوة رمزية لكنها أساسية لتمهيد الطريق نحو مستقبل أكثر خضرة. تم تصميم هذا المشروع التجريبي لإثارة اهتمام الفاعلين الاقتصاديين والمواطنين، مع تشجيع تغيير العقليات نحو استخدام الطاقة النظيفة.

من المحاور الأساسية أيضًا رغبة توغو في أن تصبح نموذجًا للتحول الطاقي في إفريقيا. الهدف من الحظر التدريجي للأكياس البلاستيكية وتعزيز استخدام الأكياس القابلة للتحلل وإعادة التدوير يندرج ضمن استراتيجية طموحة للاقتصاد الدائري، تهدف إلى تقليل استخدام البلاستيك غير القابل للتحلل وتشجيع الممارسات الأكثر صداقة للبيئة.

هذا الدعم المالي والمبادرات المترتبة عليه سيكون له تأثير مزدوج. من جهة، سيعزز قدرة توغو على الصمود أمام التحديات البيئية، من خلال المساهمة في اقتصاد أخضر ومستدام. ومن جهة أخرى، سيضع البلاد كنموذج للدول الأفريقية الأخرى في مجال الانتقال البيئي وإدارة الموارد الطبيعية بشكل مستدام.