في صباح يوم الأربعاء 20 أغسطس 2025، تمكنت القوات المقاتلة في بوركينا فاسو المتمركزة في فوتوري بمنطقة الشرق من صدّ هجوم واسع النطاق نفّذته مجموعة إرهابية مسلّحة. حوالي 600 عنصر مدجج بالسلاح حاولوا السيطرة على هذا الموقع العسكري الإستراتيجي، لكنهم اصطدموا بمقاومة شرسة ومنظمة من طرف القوات البوركينابية.
الهجوم الذي نُفذ على شكل موجات متتالية كان يهدف إلى نشر الفوضى وإشاعة الرعب في هذه المنطقة الحساسة. غير أن المهاجمين فوجئوا بسرعة رد الفعل وقوة النيران التي أبدتها القوات المقاتلة، حيث تمكنت منذ اللحظات الأولى من تدمير طائرة مسيرة انتحارية للعدو، مما حال دون وقوع هجوم دموي. وبعدها شنّت القوات هجوماً مضاداً حاسماً كبّد الإرهابيين خسائر فادحة.
الحصيلة النهائية تشير إلى تحييد أكثر من مئة إرهابي وإصابة عدد كبير آخر بجروح خطيرة. كما لقي اثنان من أبرز قادة هذه الجماعة الإرهابية مصرعهم خلال العملية، وهما عبدول بادر وأبو سليمان، اللذان كانا معروفَين جيداً لدى أجهزة الاستخبارات في بوركينا فاسو.
-
عبدول بادر، الذي كان يُعتبر أحد المنظّرين المتطرفين، لعب دوراً محورياً في غسل أدمغة المجندين الجدد وتلقينهم الأفكار الراديكالية، إضافة إلى الإشراف على الطقوس والشعائر التي كانوا يعتقدون أنها تضمن نجاح عملياتهم.
-
أما أبو سليمان فكان يشغل عدة مناصب قيادية في التنظيم، من بينها المسؤولية اللوجستية والمالية، إضافة إلى إدارة تحركات المقاتلين، وكان يمتلك سلطة اتخاذ القرار بشأن مصير الرهائن أو منح الإذن للعمليات.
إلى جانب هذه الخسائر البشرية، استطاعت القوات المقاتلة استرجاع ترسانة مهمة من الأسلحة، تضم بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة من نوع PKM، إضافة إلى عدد كبير من الدراجات النارية التي كانت تستعمل في التنقل السريع عبر المناطق الوعرة.
إن انتصار فوتوري يُعدّ منعطفاً رمزياً واستراتيجياً في معركة محاربة انعدام الأمن، حيث يعكس العزم الراسخ للقوات المقاتلة على الدفاع عن الأرض، واستعادة سلطة الدولة، وإعادة السلم والاستقرار والتماسك الوطني في كافة مناطق بوركينا فاسو.
