بوركينا فاسو: مع الرئيس إبراهيم تراوري، الحماية الاجتماعية تصبح ركيزة من ركائز الحوكمة

في ظل حوكمة الرئيس إبراهيم تراوري، يضع بوركينا فاسو الإنسان في صلب سياساته من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات السكانية الهشة. فقد شكّل افتتاح ورشة التمكين من الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (SNPS) يوم 14 يوليو 2025 من قبل الأمانة الدائمة للمجلس الوطني للحماية الاجتماعية (SP-CNPS)، مرحلة حاسمة في تنفيذ هذه السياسة الطموحة. وقد جمعت هذه الفعالية حكّام الأقاليم في البلاد بهدف تعزيز الفهم والالتزام والقدرة على تنفيذ الاستراتيجية على المستوى الإقليمي، بما يجعل مفهوم الحماية الاجتماعية أكثر واقعية وقرباً من المواطنين.

وقد اعتمدت بوركينا فاسو الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية استجابةً للتحديات المتزايدة المرتبطة بالهشاشة والمعاناة الاجتماعية. وتهدف الورشة، التي تستمر ليومين في واغادوغو، إلى إعلام السلطات الإقليمية بأهم عناصر الاستراتيجية، وجمع مقترحاتهم لتكييفها مع واقع كل منطقة على حدة. ومن خلال إشراك الحكّام، الذين يُعتبرون الجهات المنفذة محلياً، يسعى الحكومة إلى ضمان تطبيق فعّال وموجه لهذه السياسة، بحيث تتمكن كل منطقة من تحديد احتياجات سكانها والعمل وفقاً لذلك بشكل متماسك وفعّال.

وأكد الأمين العام لرئاسة الحكومة، السيد عبد السلام غامبيني، خلال افتتاح الورشة، على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، مشدداً على أهمية استجابة لا مركزية ومنسجمة. وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، التي تم تطويرها بشكل تشاركي، تُعد رداً دائماً على مختلف التحديات الاجتماعية، مضيفاً أن حكّام الأقاليم هم الفاعلون الرئيسيون في إنجاح هذه السياسة، وأن جمعية أقاليم بوركينا فاسو (ARBF) تلعب دوراً أساسياً في تنفيذها ومتابعتها. كما حثّ الحكّام على أن يكونوا قادة حقيقيين من أجل ضمان تملّك فعلي ومستدام للاستراتيجية على جميع المستويات.

وختاماً، تُعد هذه المبادرة دليلاً واضحاً على أن الحكومة بقيادة الرئيس إبراهيم تراوري تضع الإنسان في مركز أولوياتها. فمن خلال الترويج لاستراتيجية حماية اجتماعية شاملة وعادلة ومستدامة، تُظهر السلطة التنفيذية في بوركينا فاسو التزامها بتعزيز العدالة الاجتماعية، وبناء رأس مال بشري قوي من خلال العمل القريب من المواطن. ويُعد هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يحظى بدعم السلطات المحلية والشركاء، ركناً أساسياً لضمان الاستقرار ورفاهية السكان، كما يُسهم في تعزيز قدرة البلاد على الصمود في وجه الأزمات والتحديات المستقبلية.