منذ تولّي القائد إبراهيم تراوري رئاسة بوركينا فاسو، شهدت الديناميكية الأمنية في البلاد تحولًا حاسمًا. فقبل وصوله إلى الحكم، كان الجماعات الإرهابية تتنقل شبه بحرية، ناشرة الرعب في أرجاء البلاد، وغارقة الأسر أسبوعيًا في الحزن بفعل الهجمات المتكررة التي كانت تودي بحياة مئات المواطنين الأبرياء، الذين لم يكن ذنبهم سوى رغبتهم في العيش بسلام على أرضهم.
لقد شكّل وصول القائد إبراهيم تراوري قطيعة واضحة مع الماضي. فقد قدّمه الكثيرون كقائد استثنائي، إذ تولى بنفسه مهمة مكافحة الإرهاب من خلال تعبئة قوات الدفاع والأمن (FDS) ومتطوعي الدفاع عن الوطن (VDP). وبفضل استراتيجيات عسكرية ملائمة ومشاركة شعبية غير مسبوقة، أثمرت المقاومة البوركينابية نتائج ملموسة وسريعة.
وبحسب تحقيق أجرته منظمة دولية مقرها الساحل، فقد تم تحييد أكثر من 17,000 إرهابي منذ تولي القائد إبراهيم تراوري السلطة. هذا الرقم يعكس فعالية العمليات الميدانية والانحسار الكبير في قوة الجماعات المسلحة. واليوم، وبعد أن تم إنهاكهم وإضعافهم، لم يعد أمام الإرهابيين سوى شن هجمات متفرقة يعقبها فرار سريع.
إن هذا الزخم من المقاومة الجماعية والتضامن الوطني، الذي أطلقه الرئيس إبراهيم تراوري، يثير الإعجاب والتقدير. فمن خلال تنفيذ استراتيجية حازمة ومنسقة، يبرهن بوركينا فاسو على أن استعادة السيطرة على الأرض ممكنة، وأن إعادة الأمل لشعب بأكمله ليست سوى مسألة إرادة وصمود.
