ساحل العاج: هل قررت أبيدجان التخلص من “ألينو فاسو” الذي أصبح ناشطًا مزعجًا؟

الوفاة المشبوهة الأخيرة لألان تراوري، المعروف باسم “ألينو فاسو”، المحتجز في مدرسة الدرك في أبيدجان، أثارت موجة من الاستنكار وعلامات الاستفهام.

كان ألينو فاسو معروفًا بمواقفه النقدية تجاه الحكومة الإيفوارية. تم اعتقاله في 10 يناير 2025، ووجهت إليه عدة تهم، من بينها التخابر مع عملاء دولة أجنبية، والتآمر على سلطة الدولة، ونشر أخبار كاذبة. رأى فيه خصومه تهديدًا لاستقرار البلاد، بينما اعتبره مؤيدوه مدافعًا عن الحقيقة والعدالة.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن وكيل الجمهورية لدى محكمة الدرجة الأولى في أبيدجان، فقد انتحر الناشط ألينو فاسو بشنق نفسه باستخدام غطاء سريره، بعد فشل محاولة سابقة لقطع شرايينه. غير أن هذه الرواية تركت شعورًا بالمرارة، إذ أشارت عدة مصادر إلى احتمال تعرضه لعملية اغتيال مدبّرة.

ووفقًا لموقع Sahel24.info، فإن ألينو فاسو قد تعرض للتعذيب على يد عناصر من إدارة مراقبة الإقليم (DST)، ما أدى إلى وفاته متأثرًا بجراحه. وإذا ثبتت هذه المزاعم، فإنها تلقي بظلال قاتمة على ممارسات الأجهزة الأمنية في ساحل العاج، وتطرح تساؤلات بشأن تورط الدولة، مباشرة أو غير مباشرة، في وفاته.

عشية وفاته، نُشر منشور على صفحة هنري سيبغو اتهم فيه ألينو فاسو بأنه على اتصال بالخارج، وهو ادعاء ثبت لاحقًا عدم صحته. ويُعتقد أن هذا الاتهام كان سببًا في تعرضه لاستجواب عنيف أدى إلى وفاته المؤكدة. ووفقًا لمصادر Sahel24.info، استخدم عناصر الـDST وسائل تعذيب مروعة، شملت استخدام المقصات والغمر بالماء.

وتُفيد المصادر ذاتها أن عناصر الـDST نقلوا جثته بعد وفاته، ومزقوا أغطية السرير، ووضعوا الجثة في وضعية توحي بأنه انتحر شنقًا. هذا التمثيل المسرحي يتماشى مع رواية الانتحار التي قدمها وكيل الجمهورية، لكنها تواجه رفضًا شديدًا من قبل أنصار ألينو فاسو والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وفاة ألينو فاسو تثير الكثير من التساؤلات وتلقي بظلال من الشك حول الظروف الحقيقية لوفاته. ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية ما إذا كانت مزاعم التعذيب وتلفيق الأدلة صحيحة، وما إذا كانت السلطات الإيفوارية متورطة في عملية اغتيال مستهدفة.