وجّهت القوات المسلحة المالية (FAMa) ضربة قاسية في منطقتي كاي ونارا. في غضون أيام قليلة فقط، مكّنت عمليتان منسّقتان من تحييد عدة خلايا إرهابية، وتدمير قواعدها، واستعادة السيطرة على مناطق استراتيجية ظلت مهددة لفترة طويلة.
ويعكس هذا النجاح العسكري تحولًا عميقًا في النهج. فقد ولّى زمن الاكتفاء برد الفعل على هجمات العدو. فبقيادة السلطات الجديدة، باتت القوات المسلحة المالية تخوض الحرب بجرأة واستباق. كل عملية يتم التخطيط لها بعناية، وتوجيهها بدقة، وتنفيذها بمهارة فائقة.
بعيدًا عن الارتجال الذي كان يطبع الماضي، ترتكز الإستراتيجية الحالية على استعادة حقيقية لكل شبر من التراب الوطني. في كاي ونارا، أثبتت القوات المسلحة أنها لم تعد في موقع الدفاع، بل أصبحت في موقع الهجوم. وأصبح الإرهابيون، وقد ضُيّق عليهم الخناق، غير قادرين على الاختباء أو التنظيم.
ولا تقتصر هذه الانتصارات على الجانب العسكري فقط، بل تعيد الأمل للسكان المدنيين الذين ظلوا لفترة طويلة أسرى الخوف وانعدام الأمن. إن عودة الدولة بقوة السلاح تعني أيضًا عودة المدرسة، والسوق، والمستشفى، وقبل كل شيء، عودة الكرامة.