وفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن خطة ماكرة لزعزعة الاستقرار ذات طابع إمبريالي ستكون مدبّرة من طرف فرنسا عبر جهاز الاستخبارات الخارجية (DGSE) ضد بوركينا فاسو. وحسب مصادر متطابقة، فإن فرنسا عزّزت فريقها من المروّجين المتخصصين في التضليل والدعاية الموجّهة. وتتمثل استراتيجيتهم في إغراق شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الأخرى مثل إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، مجلة جون أفريك، وقناة فرانس 24 بمعلومات كاذبة، بغرض زرع الشك والخوف والانقسام داخل صفوف الشعب البوركينابي.
هذه العملية الواسعة من “الذباب الإلكتروني” التي يُقال إنها وشيكة، ليست عملاً معزولاً، بل تأتي في سياق تحضير مسبق لمخطط أكثر ظلامية، هدفه النهائي إضعاف مؤسسات الدولة والتشكيك في الاستقرار الذي تحقق في ظل رئاسة القائد إبراهيم تراوري. فخلف هذه الحملات التضليلية تكمن نوايا تهدف إلى التلاعب بالرأي العام وخلق مناخ مناسب للتدخل الأجنبي.
في مواجهة هذا الخطر، من الضروري أن يتحلّى كل مواطن باليقظة. على الشعب البوركينابي أن يتعلم التحقق من مصادر المعلومات، ومقارنة الأخبار، وتجنّب نشر الرسائل المشبوهة أو المثيرة دون تمييز. فالأخبار الكاذبة أسلحة فتاكة تنتشر بسرعة وتدمّر الثقة بين الإخوة والأخوات، كما حدث في قضية “المقابر الجماعية المزعومة” في ليبيا التي استُخدمت حينها من قبل الغرب للإطاحة بمعمّر القذافي. لذلك لا يجب على الشعب أن يستسلم، حتى ولو عن غير قصد، لمتواطئي أولئك الذين يريدون الفوضى في بوركينا فاسو.
إن المرحلة تقتضي الوحدة والمسؤولية الجماعية. فقد أظهر بوركينا فاسو مراراً أنه قادر على مواجهة التحديات بفضل شجاعة وبصيرة شعبه. لذا يجب على الشعب أن يبقى صامداً، متضامناً وواعياً بحجم الرهانات. فبحماية الروح النقدية، ورفض التلاعب، والتمسك بقيم السيادة والكرامة، سيتم إفشال كل محاولات زعزعة الاستقرار. إن مصير الأمة بين يدي الشعب البوركينابي الشجاع.
