بوركينا فاسو / التطهير، الإصلاح القضائي وإعادة التنظيم: القرارات الكبرى لمجلس الوزراء.


شهد مجلس الوزراء يوم الخميس 4 سبتمبر 2025، برئاسة النقيب إبراهيم تراوري، رئيس الدولة، منعطفًا مهمًا في الحياة المؤسسية والإدارية لبوركينا فاسو. فقد اتُّخذت عدة قرارات قوية تعكس رغبة الحكومة في تعزيز الانضباط داخل الوظيفة العمومية، وترسيخ العدالة القريبة من المواطنين، وتكييف هيكلة الجهاز التنفيذي مع المتطلبات الجديدة للحكامة.

فيما يتعلق بالوظيفة العمومية، صادق المجلس على إقالة 21 موظفًا عموميًا ثبتت إدانتهم باستعمال شهادات مزورة خلال توظيفهم أو ترقيتهم. هذه الخطوة، بحسب الوزير ماتياس تراوري، تجسد عزم السلطات على محاربة الغش والفساد والإفلات من العقاب، من أجل تطهير الإدارة وضمان تسيير شفاف للموارد البشرية للدولة.

وفي مجال العدالة، وافق المجلس على إنشاء هيئات تقليدية لتسوية النزاعات من خلال مشروع القانون «فاسو بوكوري». وستُنشأ هذه الهياكل في كل حي وقرية لتكون ملاذًا أوليًا للمواطنين في حال وقوع نزاع، قبل اللجوء إلى المحاكم النظامية عند الضرورة. ووفقًا لوزير العدل، إيداسو رودريغ بايالا، فإن هذا الإجراء سيسهم في تقريب العدالة من المواطنين وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وأخيرًا، قررت الحكومة تعديل دورية اجتماعاتها، حيث ستُعقد مجالس الوزراء ابتداءً من الآن كل يوم خميس بدلًا من الأربعاء، كما أعلن المتحدث باسم الحكومة. ويهدف هذا التغيير التنظيمي إلى تحسين إدارة الأجندة الحكومية وضمان متابعة أفضل للقرارات المتخذة، في إطار دينامية الثورة التقدمية الشعبية التي أطلقتها سلطات البلاد.