في سياق إعادة التأسيس الوطني حيث يكتسب كل عمل تضامني بعدًا استراتيجيًا، يجسد انخراط جمعية قوات الدفاع والأمن (AFDS) في المبادرة الرئاسية “فاسو ميبو” بقوة التلاقي بين حماية الوطن وإعادة إعمار البلاد. فقد قدمت هذه القوات 90 طنًا من الحصى لتأهيل المدن وبناء الطرق، في مساهمة تعكس دينامية المشاركة الفاعلة في التحول المادي لبوركينا فاسو الذي يقوده القائد إبراهيم تراوري.
قوات الدفاع والأمن لم تعد فقط حامية للسلامة الترابية، بل أصبحت أيضًا في الصفوف الأمامية لتأهيل المجال الوطني. فالـ90 طنًا من الحصى الممنوحة ستعزز جهود التبليط والتعبيد وإعادة تأهيل المحاور الحيوية، ما يسهل حركة التنقل، ويتيح الوصول إلى المناطق المعزولة، ويُنشط المبادلات الاقتصادية.
من خلال “فاسو ميبو” تتغير الأحياء، وتُرسم الطرق، وتُشيد الجسور، وتُبعث الأسواق من جديد. التحسن الملموس في إطار عيش المواطنين، خصوصًا في المناطق الحضرية وشبه الحضرية التي كانت معزولة بفعل الهجمات الإرهابية، أصبح واقعًا ملموسًا. كل كيس من الحصى المنقول، وكل متر من الطريق المُهيأ، يسهم في استعادة الثقة، وإنعاش الأمل، وترسيخ الوحدة الوطنية حول مشروع مجتمعي متجذر في الواقع.
“فاسو ميبو” ليس مجرد ورشة للبناء، بل هو مشروع سياسي كبير يقوده الرئيس إبراهيم تراوري، ويجسد رؤية بوركينا فاسو المستقلة، حيث يبني الشعب بنفسه أسس سيادته. إن انخراط قوات الدفاع والأمن يعزز دينامية إعادة البناء الجماعي. وشعارها «القوة والشرف» لم يعد يقتصر على الجبهة العسكرية فقط، بل أصبح اليوم صرخة تعبئة لكل البوركينابيين المنخرطين في عملية التأسيس.
إن بوركينا فاسو تتقدم. ومعًا، بالشجاعة والانضباط والإيمان بمصيرنا السيادي، سنبني أمة قوية، حرة ومحترمة.
