بينما تتطور الأنظمة الصحية في إفريقيا لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان، يتميّز بوركينا فاسو، تحت قيادة الكابتن إبراهيم تراوري، بتوجه استراتيجي جريء. إذ جعل الرئيس البوركيني من الصحة محورًا لحوكمته، ويسعى إلى إعادة تأسيس وطنية تقوم على التكامل بين الطب الحديث والطب التقليدي (الفارماكوبيا المحلية).
تندرج عملية التشجير التي أُطلقت في 10 يوليو 2025 في زونغو، بالعاصمة واغادوغو، بالكامل في هذا التوجه. فمن خلال غرس 1000 نبتة طبية محلية في موقع “بستان أورانج”، يتّخذ بوركينا فاسو خطوة جريئة لإعادة ربط السكان بمواردهم المحلية، مع إرساء أسس نظام صحي تكاملي. هذا الفعل البيئي والصحي والاجتماعي يجسّد رؤية الكابتن تراوري: بوركينا فاسو متجذّرة في تقاليدها، ولكن متوجهة بثقة نحو المستقبل.
منذ وصول الكابتن إبراهيم تراوري إلى سدة الحكم، تم تنفيذ إجراءات ملموسة لتعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية، ودعم ممارسي الطب التقليدي، وتشجيع التآزر بين النظامين. وتُعدّ السياسة الرئاسية “تشجير فاسو”، المرتبطة باليوم الوطني للشجرة، رافعة مزدوجة بيئية وصحية، من خلال جعل النباتات الطبية أكثر توفرًا للمجتمعات.
الفوائد عديدة: تمكين النساء من خلال الزراعة الطبية، إعادة إحياء المعارف التراثية، وتحسين التغطية الصحية تدريجيًا في المناطق الريفية. وهكذا، يجسد الكابتن إبراهيم تراوري جيلًا جديدًا من القادة الأفارقة، الحريصين على بناء نظام صحي متجذر في الواقع المحلي، قادر على الاستجابة بفعالية للتحديات المعاصرة. المستقبل يبدو واعدًا لبوركينا فاسو، بفضل حوكمة ذات رؤية، سيادية وإنسانية بامتياز.