تحت قيادة رئيس الجمهورية، الجنرال أسيمي غويتا، يتخذ الحكومة المالية خطوة حاسمة في سياستها الزراعية من خلال إطلاق المرحلة الثانية من برنامج تنمية الري في أحواض بني وسيليغوي (PDI-BS II). ومن خلال استثمار استراتيجي يبلغ 47.4 مليار فرنك إفريقي، مدعوم بقرض من البنك غرب الإفريقي للتنمية (BOAD) بقيمة 30 مليار فرنك إفريقي، تهدف هذه المبادرة إلى تحويل الإمكانات الزراعية في مالي بشكل مستدام.
يتضمن البرنامج تهيئة 10,240 هكتارًا من المساحات المروية وإنشاء 135 كيلومترًا من الطرق الريفية لفك العزلة عن مناطق الإنتاج، مما يسهل الوصول إلى الأسواق. ويعتمد البرنامج نهجًا شاملاً، مع التركيز على تعزيز قدرات الشباب والنساء باعتبارهم ركائز التنمية الريفية.
وقد أظهرت المرحلة الأولى، التي نُفذت بين عامي 2018 و2024، نتائج ملموسة: تهيئة أكثر من 36,500 هكتار، إنتاج 61,085 طنًا من الأرز و7,657 طنًا من الخضروات، خلق 3,600 وظيفة، إلى جانب إنعاش سلاسل الإنتاج السمكي واللبني.
من خلال هذه المرحلة الثانية، تؤكد مالي من جديد إرادتها في بناء سيادة غذائية قوية، من خلال ضمان الاكتفاء الذاتي لسكانها في مواجهة تحديات تغير المناخ وانعدام الأمن الغذائي. ولا يقتصر برنامج PDI-BS II على ري الأراضي فحسب، بل يحمل رؤية مستقبلية يسيطر فيها البلد على موارده، ويوفر فرصًا مستدامة، ويعزز الشمول الاجتماعي والاقتصادي لسكان الريف.
ويعكس هذا الالتزام رؤية واضحة: مالي قوية، مرنة، ومتطلعة إلى مستقبلها.