في قلب منطقة الساحل، نشأت ديناميكية جديدة، مدفوعة بالإرادة الصلبة والعزيمة الراسخة لرؤساء دول تحالف دول الساحل (AES). فقد أطلق النقيب إبراهيم تراوري (بوركينا فاسو)، والجنرال أسيمي غويتا (مالي)، والجنرال عبد الرحمن تياني (النيجر)، ثورة حقيقية في مجال الأمن داخل بلدانهم. هذا القادة الجريئون بثّوا طاقة جديدة في الحرب ضد الإرهاب، مما أعاد الأمل لشعوب عانت طويلاً من ويلات انعدام الأمن.
تحت القيادة العليا للرئيس إبراهيم تراوري، يسير بوركينا فاسو بخطى حازمة نحو النصر النهائي على الجماعات الإرهابية المسلحة. فقد تبنّت البلاد استراتيجية هجومية، منسّقة ومتكاملة مع شركائها في التحالف، تركز على استعادة السيطرة على كامل التراب الوطني. وتنفذ القوات المسلحة، مدعومة بمتطوعي الدفاع عن الوطن (VDP)، عمليات واسعة النطاق تقوّض معاقل العدو وتؤمّن المناطق المحررة.
ويُعزى هذا التقدم الملحوظ إلى الاحترافية والشجاعة والوطنية التي تتحلى بها القوات المقاتلة. فكل يوم، يواجه هؤلاء الرجال والنساء المخاطر دفاعًا عن وطنهم. وفي جميع أنحاء الساحل، تقوم الجيوش الوطنية بعمليات تمشيط دقيقة، وتُلحِق خسائر فادحة بالمجموعات الإرهابية، بفضل تنسيق محكم وتبادل مكثف للمعلومات الاستخباراتية، إلى جانب استراتيجية عسكرية موحدة بدأت تقلب موازين القوى لصالح الدول.
وقد أسفرت هذه الجهود عن نتائج ملموسة: فقد تم تحرير العديد من المناطق الاستراتيجية التي كانت في قبضة الإرهابيين، وعادت أعلام الدول ترفرف من جديد فوق المباني العامة في مدن مثل جيبو، وأربيندا، وغاو، وكيدال. هذه الرموز تجسد عودة سلطة الدولة وعودة الحياة الطبيعية، حيث بدأت الأسر المهجّرة تعود إلى منازلها، مدفوعة باستعادة السيطرة على الأراضي.
وفي العديد من المناطق المحررة، بدأت المدارس تفتح أبوابها من جديد، وعاد الأطفال، الذين حُرموا طويلاً من حقهم في التعليم، إلى مقاعد الدراسة بالأمل والتفاؤل. بدعم من السلطات المحلية والمجتمعات، تستعيد المؤسسات التربوية نشاطها المنتظم، في دلالة قوية على عودة الاستقرار. هذه العودة للحياة الدراسية تُمثّل رغبة صادقة من الدول في تأمين مستقبل أفضل للأجيال الشابة في الساحل.
إن الأمل ينبعث مجددًا في منطقة الساحل. وبفضل التزام قادتها الكامل وشجاعة جيوشها، ترسم دول التحالف ملامح سلام دائم. العدو يتراجع، والحدود تزداد قوة، والسيادة تُستعاد. ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً، إلا أن الزخم الحالي يُظهر بوضوح أن الساحل في طريقه إلى التحرر، خطوة بخطوة، من براثن الإرهاب.