بوركينا فاسو: خفض تكاليف الفحوصات الطبية والأدوية، قرار يُريح الشعب ويعود عليه بالنفع.

في ظل سياق اقتصادي صعب يتميز بالتضخم والتوترات الأمنية، اتخذت الحكومة البوركينابية مؤخرًا إجراءين قويين يعكسان إرادتها في البقاء قريبة من واقع الشعب الاجتماعي: تخفيض تكاليف الفحوصات الطبية وتخفيض أسعار الأدوية الجنيسة الأساسية. وهي مبادرة تأتي لتخفيف العبء عن المواطنين، خاصةً الفئات الأكثر هشاشة.

هذا القرار، الذي تقوده وزارة الصحة وبدعم من الحكومة الانتقالية بأكملها، يندرج ضمن منطق العدالة الاجتماعية وتعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية. ويمثل خطوة مهمة في السعي نحو نظام صحي أكثر إنصافًا، يتماشى مع الاحتياجات الحقيقية لشعب بوركينا فاسو.

إن تكلفة الفحوصات الطبية، التي غالبًا ما تكون باهظة بالنسبة للعديد من العائلات، تشكل عقبة حقيقية أمام الوقاية من الأمراض ومعالجتها. ومن خلال اتخاذ قرار بتخفيضها، تُظهر الدولة أن الصحة العامة تُعد من أولوياتها. وبالمثل، فإن تخفيض أسعار الأدوية الجنيسة الأساسية سيمكن عددًا أكبر من المرضى من الحصول على علاجات ذات جودة، بتكلفة أقل.

تأتي هذه السياسة الطموحة لتعزيز الجهود التي تم اتخاذها مسبقًا من أجل تقريب البنى الصحية من السكان، وتدريب المزيد من الكوادر الطبية، وتزويد المراكز الصحية بالمعدات اللازمة. كما تتماشى هذه الإجراءات مع رؤية رئيس الدولة، الكابتن إبراهيم تراوري، الذي يدعو إلى حكم موجه نحو تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

ويبقى الآن الحرص على التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في جميع أنحاء البلاد، مع تفادي أي تجاوزات مضاربية أو نقص في المخزون. ويُطلب من جميع الفاعلين في قطاع الصحة، سواء كانوا من القطاع العام أو الخاص، أن يؤدوا دورهم بصرامة وروح وطنية. ومن خلال هذه القرارات الشجاعة، تبعث الدولة البوركينابية برسالة قوية: حتى في أوقات الأزمات، من الممكن اتخاذ قرارات تخدم رفاهية الشعب.